ابن عربي
394
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وهكذا فائدة كل مفكر فيه إذا أعطى للمفكر علما ما ، يسأل الله منه بحسب ما يعطيه . ( أمر الشارع بالتفكر وهو نعت طبيعي ، ليكون عبادة وهي مقام روحي ) ( 310 ) فمقام الفكر لا يتعدى النظر في الإله من كونه إلها ، وفيما ينبغي أن يستحقه من له صفة الألوهية : من التعظيم ، والإجلال ، والافتقار إليه بالذات . وهذا كله يوجد حكمه قبل وجود الشرائع . ثم جاء الشرع به مخبرا وآمرا ، فامر به - وإن أعطته فطرة البشر - ليكون عبادة يؤجر عليها ( فاعلها ) . فإنه إذا كان التفكر ) عملا مشروعا للعبد ، أثمر له ما لا يثمر له إذا اتصف به ( العبد ) لا من حيث ما هو مشروع . - ( ليس للفكر حكم ولا مجال في ذات الحق : لا عقلا ، ولا شرعا ) ( 311 ) وليس للفكر حكم ولا مجال في ذات الحق : لا عقلا ، ولا شرعا . فان الشرع قد منع من « التفكر في ذات الله » ، وإلى ذلك الإشارة بقوله ( - تعالى - ) : * ( ويُحَذِّرُكُمُ الله نَفْسَه ُ ) * - أي لا تتفكروا فيها . وسبب